السيد كمال الحيدري

363

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

يوجد في أذهاننا صورة جزئية للعلّية إلى جانب مفهومها العام الكلّى مثلًا » « 1 » . 3 إنّ « المعقولات الأوّلية ذات جانب اختصاصى ، يعنى أنّ لها اختصاصاً بنوع خاص أو جنس خاص أو مقولة خاصة على الأقلّ ، أمّا المعقولات الثانية فذات جانب عام ، يعنى : ليس لها اختصاص بنوع خاص أو جنس خاص أو مقولة خاصّة ، ولا يمكن فرز شئ أو عدّة أشياء من بين سائر الأشياء واعتبارها مصداقاً لذلك المفهوم ، من هنا تعدّ المعقولات الثانية من الأمور العامّة » « 2 » . « ويترتّب على هذا الفرق أنّه يمكن حمل مفاهيم فلسفية متعدّدة على شئ واحد ، بلا أن يؤدّى ذلك إلى كثرة الجهات والحيثيات الخارجية ، فمثلًا : [ زيد ] يصدق عليه أنّه موجود وممكن ومعلول وواحد ونحوها ، وهذه جميعاً مفاهيم فلسفية ، وتعدّدها لا يكشف عن تعدّد الحيثيات الخارجية ، بل البرهان قائم على أنّ هذه المفاهيم جميعاً تحكى عن مصداق واحد بسيط ، من هنا فصدق مفهوم فلسفي كمفهوم العلّة على مورد خاص ، لا يكون دليلًا على نفى مقابله . بخلافه في المفاهيم الماهوية ، فإنّه إذا صدقت ماهية من الماهيات على موجود خارجي ، فإنّه يستحيل أن تصدق عليه ماهية أخرى ، كما تقدّم بيانه » « 3 » . أضواء على النص * قوله : » ينقسم العلم الحصولي إلى حقيقىّ واعتبارىّ « . المقسم هنا هو العلم الحصولي التصوري الكلى فقط .

--> ( 1 ) دروس في الحكمة المتعالية ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 133 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق : ص 132135 .